( الفصل الخامس )
في ذكر أولاده عليه السلام ونبذ من أخبارهم
كان له عليه السلام عشرة أولاد : إسماعيل ، وعبد الله ، وأم فروة ، أمهم
فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم
السلام .
وموسى عليه السلام ، وإسحاق ، وفاطمة ، ومحمد ، لام ولد اسمها
حميدة البربرية .
والعباس ، وعلي ، وأسماء ، لأمهات أولاد شتى .
أما إسماعيل : فكان أكبر إخوته ، وكان أبوه شديد المحبة له والبر به ،
وقد كان يظن قوم من الشيعة في حياة الصادق عليه السلام أنه القائم بعده
والخليفة له ، لميل أبيه إليه وإكرامه له ، ولأنه أكبر إخوته سنا ، فمات في
حياة
أبيه الصادق عليه السلام بالعريض ( 1 ) وحمل على رقاب الناس إلى أبيه
بالمدينة ، فجزع عليه جزعا شديدا ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وكان
يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ويكشف عن وجهه وينظر
إليه ، يريد عليه السلام إزالة الشبهة عن الذين ظنوا خلافته له من بعده ،
وتحقيق أمر وفاته عندهم . ودفن . ، بالبقيع - رحمه الله - .
ولما مات إسماعيل رجع عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن
دلك ، وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه بل ، كانوا من الأباعد .
هامش
( 1 ) العريض : واد بالمدينة فيه بساتين نخل . ( انظر معجم
البلدان 4 : 114 ) .