( الفصل الرابع )
في ذكر طرف من مناقبه ومختصر من
أخباره ومآثره عليه السلام
كان عليه السلام أعلم أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
زمانه بالاتفاق ، وأنبههم ذكرا ، وأعلاهم قدرا ، وأعظمهم منزلة عند العامة
والخاصة ، ولم ينقل عن أحد من سائر العلوم ما نقل عنه ، فإن أصحاب
الحديث قد جمعوا أسامي الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في المقالات
والديانات فكانوا أربعة آلاف رجل .
روى أبو محمد الحسن بن حمزة الحسيني في كتاب ( التفهيم ) :
بإسناده ، عن سدير الصير في قال : قال الصادق عليه السلام : ( نحن تراجمة
وحي الله ، نحن خزان علم الله ، نحن قوم معصومون ، أمر الله بطاعتنا ونهى
عن معصيتنا ، نحن الحجة البالغة على من دون السماء وفوق الأرض ) ( 1 ) .
وفيه أيضا : بإسناده ، عن جميل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : ( الناس ثلاثة : عالم ، ومتعلم ، وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا
المتعلمون ، وسائر الناس غثاء ) ( 2 ) .
وكان يقول : عليه السلام ( علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ،
ونقر في الأسماع ، وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف
فاطمة عليها السلام ، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 124 / 6 ، الكلافي 1 : 212 ذيل الحديث 6 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 28 / ح 1 - 5 ، الكافي 1 : 26 / 4 ، الخصال 1 : 123 115 .