( الفصل الثاني )
في دكر النص على إمامته عليه السلام
أما طريقة الاعتبار فمثل ما تقدم ذكره في إمامة آبائه عليهم السلام ،
فانا إذا اعتبرنا إمامة من اختلف في إمامته في عصره عليه السلام وجدنا الأمة
بين أقوال :
قائل يقول : لا إمام في الوقت ، وقوله يبطل بما دل على وجوب الإمامة
في كل عصر .
وقائل يقول : بإمامة كل من لا يقطع على عصمته ، وقوله يبطل بما دل على
وجوب العصمة للامام .
ومن ادعى العصمة ولم يقل بالنص من متأخري الزيدية فقوله يبطل
بما دللنا عليه من أن العصمة لا يمكن أن تعلم إلا بالنص أو المعجز .
ومن اعتبر الحياة - من الكيسانية - فقوله يبطل بما علمانه من موت من
ادعي حياته ، وأيضا فإن هذه الفرقة قد انقرضت وخلا الزمان من القائلين
بقولها وانعقد الإجماع على خلافها .
فإذا بطلت هذه الأقوال ثبتت إمامته عليه السلام ، وإلا أدى إلى خروج
الحق عن أقوال الأمة .
واما طريقة التواتر فمثل ما ذكرناه فيما تقدم فإن الشيعة قد تواترت
خلافا عن سلف إلى أن اتصل نقلهم بالباقر عليه السلام أنه نص على الصادق
عليه السلام ، كما تواترت على أن أمير المؤمنين عليه السلام نص على
الحسن ، ونص على الحسين عليهما السلام ، وكذاك كل إمام على
الإمام الذي يليه ، ثم هكذا إلى أن ينتهى إلى صاحب الزمان ، وكل سؤال
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 516
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٥١٦