ومما روي في السبطين عليهما السلام : ما رواه عتبة بن غزوان قال :
كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي فجاء الحسن والحسين يركبان
ظهره ، فم انصرف فوضعهما في حجره وجعل يقبل هذا مرة وهذا مرة ، فقال
قوم : أتحبهما يا رسول الله ؟
فقال : ( ما لي لا أحب ريحانتي من الدنيا ) ( 1 ) .
وروى سلمان الفارسي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وهو يقول : ( الحسن والحسين ابني من أحبهما أحبني ، ومن أحبني
أحبه الله ، ومن أحبه الله أدخله الجنة ، ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني
أبغضه الله ، ومن أبغضه الله أدخله النار على وجهه ) ( 2 ) .
وروى ابن لهيعة عن أبي عوانة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله
وسلم : أن الحسن والحسين شنفا ( 3 ) العرش ، وأن الجنة قالت : يا رب
أسكنتني الضعفاء والمساكين ، فقال لها الله تعالى : ( ألا ترضين أني زينت
أركانك بالحسن والحسين ، قال : فماست كما تميس ( 4 ) العروس فرحا ) ( ) .
وروى عبد الله بن بريدة قال : سمعت أبي يقول : كان رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يخطبنا فجاء الحسن والحسين عليهما السلام وعليهما
قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 383 .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 : 166 ، وباختلاف يسير في : إرشاد المفيد 2 : 28 ، وتاريخ ابن
عساكر
- ترجمة الإمام الحسين ( ع ) - : 97 - 98 / 131 و 132 ، كفاية الطالب : 422 .
( 3 ) الشنف : القرط الأعلى . ( الصحاح - شنف - 4 : 383 1 ) .
( 4 ) الميس : ضرب من الميسان ، أي ضرر من المشي في تبختر وتهاد ، كما تميس
الجارية
العروس . ( لعين 7 : 323 ) .
( 5 ) ارشاد المفيد 2 : 127 ، مناقب ابن شهرآشوب : 395 ، وقطعة منه في : تاريخ
بغداد 2 :
238 ، ومجمع الزوائد 9 : 184 ، وكنز العمال 12 : 121 .