قال : لساني عربي .
قال : سمه الحسين .
فسماه الحسين ، ثم عق عنه يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه
وتصدق بوزن شعره ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق وقال : الدم فعل الجاهلية ،
وأعطى القابلة فخذ كبش ) ( 1 ) .
وروى الضحاك ، عن ابن المخارق ، عن أم سلمة رضي الله عنها
قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم جالس والحسين عليه
السلام في حجره إذ هملت عيناه بالدموع فقلت : يا رسول الله أراك تبكي
جعلت فداك ؟
قال : ( جاءني جبرئيل عليه السلام فعزاني بابني الحسين ، وأخبرني أن
طائفة من أمتي ستقتله ، لا أنالهم الله شفاعتي ) ( 2 ) .
وروي بإسناد اخر عن أم سلمة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خرج من عندنا ذات ليلة فغاب عنا طويلا ثم جاءنا وهو أشعث أغبر
ويده مضمومة ، فقلت له : يا رسول الله ، ما لي أراك شعثا مغبرا ؟
فقال : ( أسري بي في هذه الليلة إلى موضع من العراق يقال له :
كربلاء ، فأريت فيه مصرع الحسين ابني وجماعة من ولدي وأهل بيتي ، فلم
أزل القط منه دماءهم فها هي في يدي ) وبسطها فقال : ( خذيه واحتفظي به ) .
فأخذته فإذا هو شبه تراب أحمر ، فوضعته في قارورة وشددت رأسها
واحتفظت بها ، فلما خرج الحسين عليه السلام متوجها نحو العراق كنت
اخرج تلك القارورة في كل يوم وليلة فأشمها وأنظر إليها ثم أبكي لمصابه ،
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 2 : 25 / ضمن حديث 5 .
( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 130 ، كشف الغمة 2 : 7 .