( الفصل الرابع )
في ذكر سبب وفاته عليه السلام
وبعض ما جاء في ذلك
عبد الله بن إبراهيم ، عن زياد المحاربي قال : لما حضرت الحسن
عليه السلام الوفاة استدعى الحسين عليه السلام وقال له : ( يا أخي إنني
مفارقك ولاحق بربي ، وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست ، وإني
لعارف بمن سقاني ومن أين دهيت ، وأنا أخاصمه إلى الله عز وجل ، فبحقي
عليك إن تكلمت في ذلك بشئ ، وانتظر ما يحدث الله تبارك وتعالى في ،
فإذا قضيت فغسلني وكفني ، واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم لأجدد به عهدا ، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة
فادفني هناك ، وستعلم يا بن أم إن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فيجلبون في منعكم من ذلك ، وبالله أقسم
عليكم أن تهريق في أمري محجمة من دم ) .
ثم وصى إليه بأهله وولده وتركاته وما كان وصى أمير المؤمنين عليه
السلام حين استخلفه .
فلما مضى لسبيله وغسله الحسين عليه السلام وكفنه وحمله على
سريره لم يشك مروان وبنو أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، فتجمعوا ولبسوا السلاح ، فلما توجه به الحسين عليه السلام إلى
قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليجدد به عهدا أقبلوا في جمعهم
ولحقتهم عائشة على بغل وهي تقول : نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لا يدفن فيه
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 414
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١٤