ومن ذلك : ما استفاضت به الأخبار ونظمت فيه الأشعار من رجوع
الشمس له عليه السلام مرتين : في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرة ،
وبعد وفاته أخرى ، فالأولى قد روتها أسماء بنت عميس ، وأم سلمة زوج النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، وجابر بن عبد الله ، وأبو سعيد الخدري في جماعة
من الصحابة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم في منزله
وعلي عليه السلام بين يديه إذ جاءه جبرئيل يناجيه عن الله عز وجل ، فلما
تغشاه الوحي توسد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام فلم يرفع رأسه عنه حتى
غابت الشمس وصلى عليه السلام صلاة العصر جالسا بالإيماء ، فلما أفاق
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : ( ادع الله ليرد عليك الشمس ، فإن
الله يجيبك لطاعتك الله ورسوله ) فسأل الله عز وجل أمير المؤمنين في رد
الشمس ، فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر ،
فصلى أمير المؤمنين الصلاة في وقتها ثم غربت ، وقالت أسماء بنت عميس :
أما والله لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 345 ، مناقب ابن شهرآشوب 2 : 317 ، كشف الغمة 1 : 282 ،
ودون
ذيله في فضائل ابن شاذان : 68 ، وارشاد القلوب : 227 ، ونحوه في قرب الإسناد
: 175 / 644 ،
والكافي 4 : 561 / 7 ، وعلل الشرائع : 351 / 3 ، والذرية الطاهرة للدولابي : 129 / 156 ،
ومشكل الآثار للطحاوي 2 : 8 - 9 و 4 / 388 - 389 ، والمعجم الكبير للطبراني 24 :
144 / 382 ، ومناقب ابن المغازلي : 96 / 140 - 141 ، ومناقب الخوارزمي : 217 ،
وتذكرة الخواص : 55 ، وفتح الباري 6 : 168 ، وانظر طرقه في تاريخ
ابن عساكر - ترجمة
الإمام علي ( ع ) - 2 : 283 - 305 ، والغدير 3 : 127 - 141 .