تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأتاه ابن النباح فآذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع فقالت له أم كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : ( نعم مروا جعدة ليصلي ) ثم قال : ( مفر من الأجل ) فخرج إلى المسجد ، فإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده ، فلما برد السحر نام ، فحركه أمير المؤمنين عليه السلام برجله وقال له : ( الصلاة ) ، فقام إليه فضربه ( 1 ) . وروي في حديث آخر : أنه عليه السلام سهر في تلك الليلة ، وكان يكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : ( والله ما كذبت ولا كذبت وإنها الليلة التي وعدت بها ) ثم يعاود مضجعه ، فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول : اشدد حيازيمك للموت فإن الموت اتيك ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك فلما خرج إلى صحن الدار استقبلته الإوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن ، فقال : ( دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح ) ثم خرج فأصيب عليه السلام ( 2 ) . ( وكان سنه يوم استشهد ثلاثا وستين سنة ، وكان مقامه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا وثلاثين سنة ، عشر منها قبل البعثة ، واسلم وهو ابن عشر سنين ( 3 ) ، فقد صحت الرواية عن حبة العرني عنه عليه السلام
هامش
( 1 ) ارشاد المفيد 1 : 16 ، روضة الواعظين : 135 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 310 ، ودون ذيله في خصائص الرضي : 63 . ( 2 ) خصائص الرضي : 63 ، ارشاد المفيد 1 : 16 ، روضة الواعظين : 35 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 310 ، كشف الغمة 1 : 436 . ( 3 ) انظر : الكافي 1 : 376 ، تاج المواليد ( ضمن مجموعة نفيسة ) : 0 9 ، مناقب شهرآشوب 3 : 307 ، مناقب الخوارزمي : 384 .