تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وأجمعت الأمة على أن الآية فيها تفضيل لأهل البيت وإبانة لهم عمن سواهم ، فثبت الوجه الثاني ، وفي ثبوته ما يقتضي عصمة من عني بالآية ، وأن شيئا من القبائح لا يجوز أن يقع منهم ، على أن غير من سميناه لا شك أنه غير مقطوع على عصمته ، والآية موجبة للعصمة ، فثبت أنها فيمن ذكرناهم لبطلان تعلقها بغيرهم . ومما يدل أيضا على عصمتها عليها السلام : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها : ( إنها بضعة مني يؤذيني ما آذاها ) ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد اذى الله عز وجل ) ( 2 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها ) ( 3 ) . ولو كانت ممن يقارف الذنوب لم يكن من يؤذيها مؤذيا له على كل حال ، بل يكون متى فعل المستحق من ذمها ، أو إقامة الحد - إن كان الفعل يقتضيه - سارا له عليه السلام .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 3 0 19 / 9 ، سنن الترمذي 5 : 698 / 3869 ، مسند أحمد 4 : 5 ، مستدرك الحاكم 3 : 159 ، تذكرة الخواص : 279 ، ونحوه في صحيح البخاري 5 : 6 2 مصابيح السنة للبغوي 4 : 85 1 / 9 79 4 . ( 2 ) تفسير القمي 2 : 6 9 1 ، علل الشرائع : 86 1 ، دلائل الإمامة للطبري : 45 ، كشف الغمة 1 : 466 . ( 3 ) صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : 90 / 23 ، أمالي الصدوق : 3 1 3 / 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 0 46 / 176 ، معاني الأخبار : 3 0 3 / ذيل الحديث 2 ، أمالي المفيد : 4 4 / 9 ، أمالي الطوسي 2 : 41 ، دلائل الإمامة : 52 ، بشارة المصطفى : 208 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 5 32 ، المعجم الكبير 2 2 : 1 0 4 / 1001 ، مستدرك الحاكم 3 : 4 5 1 ، مقتل الخوارزمي : 2 5 ، أسد الغابة 5 : 2 2 5 ، كفاية الطالب : 4 36 ، ذخائر العقبى : 39 ، ميزان الاعتدال 1 : 535 / 02 0 2 ، تهذيب التهذيب 4 : 69 4 .