تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بيتي ، واستوصوا بأهل الذمة خيرا ، وأطعموا المساكين ( الصلاة ) ( 1 ) وما ملكت أيمانكم ) . فلم يزل يردد ذلك حتى أعرض بوجهه عن القوم ، فنهضوا ، وبقي عنده العباس والفضل وعلي عليه السلام وأهل بيته خاصة ، فقال له العباس : يا رسول الله إن يكن هذا الأمر فينا مستقرا من بعدك فبشرنا ، وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا ، فقال : ( أنتم المستضعفون من بعدي ) واصمت ، ونهض القوم وهم يبكون . فلما خرجوا من عنده قال : ( ردوا علي أخي علي بن أبي طالب وعمي ) فحضرا ، فلما استقر بهما المجلس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( يا عباس يا عم رسول الله ، تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ ) . فقال له العباس : يا رسول الله ، عمك شيخ كبير ذو عيال كثير ، وأنت تباري الريح سخاء وكرما ، وعليك وعد لا ينهض به عمك . فأقبل على علي عليه السلام فقال : ( يا أخي تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني ؟ ) . فقال : ( نعم يا رسول الله ) . فقال : ( ادن مني ) فدنا منه فضمه إليه ونزع خاتمه من يده فقال له : ( خذ هذا فضعه في يدك ) ودعا بسيفه ودرعه وجميع لامته فدفع ذلك إليه ، والتمس عصابة كان يشدها على بطنه إذا لبس درعه - ويروى : ان جبرئيل نزل بها من السماء - فجئ بها إليه ، فدفعها إلى أمير المؤمنين عليه السلام وقال له : ( اقبض هذا في حياتي ) . ودفع إليه بغلته وسرجها وقال : ( امض على اسم الله إلى منزلك ) .
هامش
( 1 ) كذا .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 266 | الشيخ الطبرسي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث