وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله ، وكف يده فهو امن ، ومن جلس
عند الكعبة ووضع سلاحه فهو آمن .
فقال العباس : يا رسول الله ، إن أبا سفيان رجل يحب الفخر ، فلو
خصصته بمعروف .
فقال عليه السلام : ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) .
قال أبو سفيان : داري ؟ ! قال : ( دارك ) ، ثم قال : ( من أغلق بابه فهو
آمن ) .
ولما مضى أبو سفيان قال العباس : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل
من شأنه الغدر ، وقد رأى من المسلمين تفرقا .
قال : ( فأدركه واحبسه في مضايق الوادي حتى يمر به جنود الله ) .
قال : فلحقه العباس فقال : أبا حنظلة ! قال : أغدرا يا بني هاشم ؟
قال : ستعلم أن الغدر ليس من شأننا ، ولكن اصبر حتى تنظر إلى
جنود الله .
قال العباس : فمر خالد بن الوليد فقال أبو سفيان : هذا رسول الله ؟
قال : لا ولكن هذا خالد بن الوليد في المقدمة ، ثم مر الزبير في جهينة
وأشجع فقال أبو سفيان : يا عباس هذا محمد ؟ قال : لا ، هذا الزبير ،
فجعلت الجنود تمر به حتى مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
الأنصار ثم انتهى إليه سعد بن عبادة ، بيده راية رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم فقال : يا أبا حنظلة .
اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل ( 1 ) الحرمة
يا معشر الأوس والخزرج ثاركم يوم الجبل .
هامش
( 1 ) في نسخة ( م ) والبحار : تسبى .