حمراء الأسد وثبت فاسقة من بني خطمة يقال لها : العصماء أم المنذر بن
المنذر تمشي في مجالس الأوس والخزرج وتقول شعرا تحرض على النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وليس في بني خطمة يومئذ مسلم إلا واحد يقال له :
عمير بن عدي ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غدا عليها
عمير فقتلها ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : إني قتلت
أم المنذر لما قالته من هجر . فضرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على
كتفيه وقال : ( هذا رجل نصر الله ورسوله بالغيب ، أما إنه لا ينتطح فيها ( 1 )
عنزان ) .
قال عمير بن عدي : فأصبحت فمررت ( ببنيها ) ( 2 ) وهم يدفنونها فلم
يعرض لي أحد منهم ولم يكلمني ( 3 ) .
ثم كانت غزوة الرجيع ، بعث رسول الله مرثد بن أبي مرئد الغنوي
حليف حمزة ، وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت بن الأفلج ، وخبيب بن
عدي ، وزيد بن دثنة ، وعبد الله بن طارق ، وأمير القوم مرثد لما قدم عليه رهط
من عضل والديش وقالوا : ابعث معنا نفرا من قومك يعلموننا القرآن ويفقهوننا
في الدين ، فخرجوا مع القوم إلى بطن الرجيع - وهو ماء لهذيل - فقتلهم حي
من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، وأصيبوا جميعا ( 4 ) .
وذكر ابن إسحاق : أن هذيلا حين قتلت عاصم بن ثابت أرادوا رأسه
هامش
( 1 ) أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان ، لأن النطاح من شأن التيوس
الكباش لا العنوز .
( 2 ) في نسخة ( م ) : ببيتها ، وفي ( ق ) : غير منقوطة ، وأثبتنا ما في نسخة ( ط ) .
( 3 ) نقله المجلسي في بحار الأنوار 20 : 100 / 28 .
( 4 ) ورد بتفصيل أوسع في : المناقب لابن شهرآشوب 1 : 194 ، المغازي للواقدي 1 :
354 ،
وسيرة ابن هشام 3 : 178 ، والطبقات الكبرى 2 : 55 وتاريخ الطبري 2 : 538 ، ودلائل
النبوة للبيهقي 3 : 327 - 328 ، والكامل في التاريخ 2 : 167 .