فزوجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على - اثنتي عشرة أوقية ونش ( 1 ) ودفع إليه درعه ، فقال له رسول الله : ( هيئ منزلا حتى تحول فاطمة إليه ) . فقال عليه السلام : ( يا رسول الله ما ههنا منزل إلا منزل حارثة بن النعمان ) . وكان لفاطمة يوم بنى بها أمير المؤمنين عليه السلام تسع سنين . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( والد لقد استحيينا من حارثة ، قد أخذنا عامة منازله ) . فبلغ ذلك حارثة فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أنا ومالي لله ولرسوله ، والله ما شئ أحب إلي مما تأخذه ، ولذي تأخذه أحب إلي مما تترك . فجزاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيرا . فحولت فاطمة عليها السلام إلى علي عليه السلام في منزل حارثة ، وكان فراشهما إهاب كبش جعلا صوفه تحت جنوبهما ( 2 ) . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي إلى بيت المقدس مدة مقامه بمكة وفي هجرته حتى أتى له سبعة أشهر ( 3 ) ، فلما أتى له سبعة أشهر عيرته اليهود وقالوا له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا ونحن أقدم منك في الصلاة . فاغتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ذلك وأحب .
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 161
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٦١
هامش
( 1 ) النش : عشرون درهما ، وهو نصف أوقية . ( الصحاح - نشش
- 3 : 1021 ) .
( 2 ) انظر : الطبقات الكبرى 8 : 9 1 - 23 ، ذخائر العقبى : 29 ونقله المجلسي في
بحار الأنوار 19 : 112 .
( 3 ) اختلف في تاريخ تحويل القبلة إلى الكعبة ، فمنهم من روى سبعة أشهر بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ومنهم من قال : سبعة عشر شهرا من مقدمه المدينة
ومنهم من قال : تسعة أشهر
أو عشرة أشهر ، وقيل : بسنة ونصف . انظر : مجمع البيان 1 : 23 2 ، سيرة ابن
هشام 2 : 8 9 1 تاريخ
اليعقولي 2 : 42