( الفصل الخامس )
في ذكر ما لقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من أذى المشركين ، وإسلام حمزة بن عبد المطلب
قال : وجدت قريش في أذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكان أشد الناس عليه عمه أبو لهب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى ( 1 ) الشاة فألقوه على رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتم رسول الله من ذلك فجاء إلى أبي طالب ،
فقال : يا عم كيف حسبي فيكم ؟
قال : وما ذاك يا ابن أخ ؟
قال : إن قريشا ألقوا علي سلى .
فقال لحمزة : خذ السيف ، وكانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء
أبو طالب عليه السلام ومعه . السيف وحمزة ومعه السيف ، فقال : أمر السلى
على سبالهم فمن أبى فاضرب عنقه ، فما تحرك أحد حتى أمر السلى على
سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا بن أخ
هذا حسبك فينا ( 2 ) .
وفي كتاب دلائل النبوة : عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق :
سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله قال : بينما رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) السلى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه
ملفوفا فيه . وقيل : هو في الماشية
السلى ، وفي الناس المشيمة . ( العين 2 : 6 39 ) .
( 2 ) انظر : قصص الأنبياء للراوندي 320 / 399 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 18
209 / 8 3 .