( الفصل الأول )
في ذكر مبدأ المبعث
ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجل رواة أصحابنا - في
كتابه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان
يرى في نومه كأن آتيا أتاه فيقول : يا رسول الله ، فينكر ذلك ، فلما طال عليه
الأمر وكان بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول له : ( يا
رسول الله ) .
فقال له : ( من أنت ) ؟
قال : ( جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ) .
فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بذلك ، وكانت
خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي وخبر بحيراء وما حدثت به آمنة أمه ،
فقالت : يا محمد إني لأرجو أن تكون كذلك .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكتم ذلك فنزل عليه جبرئيل
عليه السلام وأنزل عليه ماء من السماء فقال : ( يا محمد قم توضأ للصلاة )
فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين
إلى الكعبين وعلمه السجود والركوع .
فلما تم له صلى الله عليه وآله وسلم أربعون سنه أمره بالصلاة وعلمه
حدودها ، ولم ينزل عليه أوقاتها ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يصلى ركعتين ركعتين في كل وقت .
وكان علي بن أبي طالب عليه السلام يألفه ويكون معه في مجيئه
وذهابه لا يفارقه ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي ،
إعلام الورى بأعلام الهدى — صفحة 102
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٠٢