الفعل العبثي ، حيث إنّه على الرغم من فقدانه للغاية العقلائيّة ، لكن له غاية وهي ما ينتهي إليها الفعل ، كما سيأتي تفصيله في الفصل الثاني عشر .
تعليق على النصّ
* قوله قدس سره : « أخذ في تطبيق العناوين والأوصاف الكماليّة على الفعل » .
المراد من العناوين والأوصاف هي ما كان يعتقد بكونها كمالًا له ، من قبيل الراحة والرفاه ، أو العبادة ورضا الله تعالى ونحوها .
* قوله قدس سره : « إن انتهى إلى التصديق بكونه كمالًا لفعله ، فعله » .
وذلك لأنّ التصديق عند المصنّف يستتبع الشوق بالضرورة ، ومن غير اختيار وإرادة ، والشوق يستتبع الإرادة بالضرورة أيضاً ، كما تقدّم في الفصل الخامس عشر من المرحلة السادسة ، ويتّضح بذلك أنّ كلّ فعل نشأ عن التصديق بكونه خيراً للفاعل ، فهو فعل إراديّ .
* قوله قدس سره : « حتّى يطبّق على الفعل المأتيّ به صفة الوجوب والرجحان » . أي يطبّق على الفعل الذي يريد أن يأتي به ، من قبيل قوله تعالى :
( إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ )
( المائدة : 6 ) أي : إذا أردتم القيام إلى الصلاة .
* قوله قدس سره : « ويظهر أنّ الفاعل بالعناية من نوع الفاعل بالقصد » .
إنّا نقبل من السيّد العلّامة أنّ الفاعل بالعناية ليس فاعلًا مستقلّاً قبال الفواعل الأخرى ، لكنّا لا نقبل أن يكون الفاعل بالعناية فاعلًا مختاراً ، بل هو فاعل بالطبع لأنّ الإنسان الذي يقف على جذع عالٍ ، تحصل لديه إحدى حالتين ، إمّا حالة التوازن ، وإمّا حالة عدم التوازن ، فالذي ليس عنده ملكة الوقوف على الأماكن العالية ، ينتابه الخوف فيرتجف ويفقد حالة التوازن ، وحينئذٍ تفعل القوانين الطبيعيّة فعلها فتجذبه إلى الأرض فيسقط ، ومن الواضح أنّ سقوطه هذا ليس باختياره ، والشاهد على ذلك : أنّا لو فرضنا