هو الوجود ، وإلّا فظاهره سخيف ؛ لأنّ الاتّصاف فرع تحقّق الطرفين وأنّه أمرٌ انتزاعيّ » « 1 » .
وقال الشيخ حسن زاده : « بين كلام صدر المتألّهين والمتألّه السبزواري ، وبين كلام المحقّق اللاهيجي فرقٌ ؛ من حيث إنّ اللاهيجي أخذ الموصوف ماهيّة ، والصفة وجوداً ، على مبناه من القول على أصالة الماهيّة ، وأنّهما أخذا الوجود أصلًا ، على مشربهم العذب الفرات » « 2 » .
أدلّة القائلين بأنّ المجعول هو الاتّصاف ومناقشتها
استدلّ على كون المجعول هو الاتّصاف بعدّة أدلّة ، هي :
الدليل الأوّل
ويمكن تقريبه بالشكل التالي :
المقدّمة الأولى : مناط الحاجة إلى الفاعل هو الإمكان .
المقدّمة الثانية : الإمكان هو كيفيّة نسبة الوجود المحمولي ، أو الرابطي إلى الماهيّة .
النتيجة : المحتاج إلى الجاعل ليس إلّا النسبة وهي صيرورة الماهيّة موجودة « 3 » .
مناقشة صدر المتألّهين للدليل الأوّل
إنّ مناط الحاجة إلى الفاعل ليس الإمكان ، بل هو « أرفع ممّا هو المشهور وما فهمه الجمهور ، وقد مرّ أنّ سبب الحاجة إلى العلّة ليس هو الإمكان ، بل كون الشيء نفسه متعلّق الوجود بغيره » « 4 » ، بمعنى : أنّ مناط الحاجة إلى الفاعل
هامش
( 1 ) شرح المنظومة : ج 2 ، ص 228 .
( 2 ) رسالة في الجعل : ص 21 .
( 3 ) انظر : الحكمة المتعالية في الأسفار العقليّة الأربعة : ج 1 ، ص 402 .
( 4 ) الشواهد الربوبيّة في المناهج السلوكيّة : ص 73 .