وهذا أمر بديهي ، لا يحتاج إلى استدلال ، وإنّما يحتاج إلى التعريف فقط » « 1 » .
العلّامة الحلّي يذهب إلى أن حاجة الممكن إلى علة أمر بديهي
ذكر العلّامة الحلّي : أنّ حاجة الممكن إلى العلّة من الضروريّات التي لا تحتاج إلى برهان ، حيث قال : « أقول : اختلف الناس هنا فقال قوم : إنَّ هذا الحكم ضروريّ ، أعني احتياج الممكن لا يحتاج إلى برهان ؛ فإنّ كلّ من تصوّر تساوي طرفي الممكن ، جزم بالضرورة أنّ أحدهما لا يترجّح من حيث هو متساوٍ ، أعني : من حيث ذاته ، بل من حيث إنّ المرجّح ثابت ، وهذا الحكم قطعيّ لا يقع فيه شكّ ، وقال آخرون : إنّه استدلاليّ ، وهو خطأ ، وسبب غلطهم أنّهم لم يتصوّروا الممكن على ما هو عليه » « 2 » .
وممّن ذكر أنّ احتياج الممكن إلى علّة من القضايا الأوّلية الحكيم السبزواري ، حيث قال :
قد لزم الإمكان للمهيّة * وحاجة الممكن أوّلية
« 3 »
الملاك في القضيّة البديهيّة
فيما يلي لمحة إجماليّة للملاك في القضيّة البديهيّة ، فنقول : إنّ البديهيّات بحثت في كتب المنطق تحت عنوان « مبادئ القياس » وفي بعض الكتب المنطقيّة الأخرى بعنوان « الضروريات » أو « الواجب قبولها » .
والشيخ في برهان الشفاء بيّن أقسام القضايا البديهيّة من طريق تقسيم الضروريّات إلى ضروريّات ظاهريّة ، وأخرى باطنيّة ، وجعل المحسوسات
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، للمطهري : ج 3 ، ص 106 .
( 2 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ص 54 .
( 3 ) شرح المنظومة ، للسبزواري : ج 2 ، ص 254 .