الفصل الثامن في أنّه لا مؤثّر في الوجود بحقيقة معنى الكلمة إلّا اللّه سبحانه
قد تقدّم [ 1 ] أنّ العلّيّة والمعلوليّة سارية في الموجودات ، فما من موجود إلّا وهو علّة ليست بمعلولة أو معلول ليس بعلّة أو علّة لشيء ومعلول لشيء [ 2 ] .
وتقدّم [ 3 ] أنّ سلسلة العلل تنتهي إلى علّة ليست بمعلولة وهو الواجب تعالى .
وتقدّم [ 4 ] أنّه تعالى واحد وحدة حقّة ، لا يتثنّى ولا يتكرّر ، وغيره من كلّ موجود مفروض واجب به ممكن في نفسه . وتقدّم [ 5 ] أن لا غنى للمعلول عن العلّة الفاعليّة ، كما أنّه لا غنى له عن العلّة التامّة ، فهو تعالى علّة تامّة للكلّ في عين أنّه علّة فاعليّة . وتقدّم [ 6 ] أنّ العلّيّة في الوجود ، وهو [ 7 ] أثر الجاعل ، وأنّ وجود
هامش
( 1 ) في الفصل الأوّل من هذه المرحلة .
( 2 ) والأدقّ أن يقال : « وما موجود إلّا وهو مؤثّر ليس متأثّرا أو متأثّر ليس بمؤثّر » ، فإنّ الواجب تعالى هو المؤثّر بحقيقة معنى الكلمة ولا مؤثّر في الوجود إلّا هو . وأمّا غيره من المسمّيات بالعلل الناقصة فهي معدّات مقرّبة للمعاليل إلى فيض المبدأ الأوّل .
( 3 ) في الفصل الخامس من هذه المرحلة .
( 4 ) في الفصل الرابع من المرحلة الرابعة .
( 5 ) في الفصل السادس من هذه المرحلة .
( 6 ) في الفصل الأوّل من هذه المرحلة .
( 7 ) أي : الوجود .