الفصل العاشر في الصفات الفعليّة وأنّها زائدة على الذات
لا ريب أنّ للواجب بالذات صفات فعليّة مضافة إلى غيره ، كالخالق والرازق والمعطي والجواد والغفور والرحيم إلى غير ذلك ، وهي كثيرة جدّا تجمعها صفة القيّوم [ 1 ] .
ولمّا كانت مضافة إلى غيره تعالى كانت متوقّفة في تحقّقها [ 2 ] إلى تحقّق الغير المضاف إليه ، وحيث كان كلّ غير مفروض معلولا للذات المتعالية متأخّرا عنها كانت الصفة المتوقّفة عليه متأخّرة عن الذات زائدة عليها ، فهي منتزعة من مقام الفعل منسوبة إلى الذات المتعالية .
فالموجود الإمكانيّ - مثلا - له وجود لا بنفسه بل بغيره ، فإذا اعتبر بالنظر إلى نفسه كان وجودا ، وإذا اعتبر بالنظر إلى غيره كان إيجادا منه وصدق عليه [ 3 ] أنّه
هامش
( 1 ) كما في الأسفار 6 : 107 . وقال الحكيم السبزواريّ :إنّ الحقيقيّ من المضاف * زيد على الذات بلا خلاف
لكن مباديها لقيّوميّه * ترجع ذي نسبة اشراقيّهراجع شرح المنظومة ص 157 - 158 .
( 2 ) أي : في اتّصاف الواجب تعالى بها .
( 3 ) أي : على غيره .