موضوعات الحكمة الإلهيّة . ووجود المحسوس في الخارج من النفس من مصاديق هاتين المتلازمتين ، ينتقل العقل من أحدهما إلى الآخر . وهذا كما أنّ الملازمة بين الشيء وبين ثبوته لنفسه ذاتيّة ، وثبوت هذا الشيء لنفسه من مصاديقه ، والعلم به لا يتوقّف على سبب .
فقد ظهر ممّا تقدّم أنّ البحث عن المطلوب إنّما يفيد العلم به بالسلوك إليه عن طريق سببه إن كان ذا سبب [ 1 ] ، أو من طريق الملازمات العامّة [ 2 ] إن كان ممّا لا سبب له . وأمّا السلوك إلى العلّة من طريق المعلول [ 3 ] فلا يفيد علما البتّة [ 4 ] .
هامش
( 1 ) وهذا يسمّى : « البرهان اللمّيّ » .
( 2 ) وهذا يسمّى : « البرهان الإنّيّ المطلق » .
( 3 ) وهذا يسمّى : « البرهان الإنّيّ » أو « الدليل » .
( 4 ) مرّ ما فيه .