خارج منها - عالمة بالعلّة نفسها ، وينسب إلى المعلول بما أنّه غير خارج منها ، ولا ينال من العلم بها إلّا ما يسعه من وجودها [ 1 ] ، والحمل بينهما حمل العلّة على المعلول متقوّما بالعلّة ، والحمل أيضا نوع من حمل الحقيقة والرقيقة .
فمآل علم المعلول بعلّته إلى علم العلّة - وهي مأخوذة مع معلولها - بنفسها وهي مأخوذة وحدها . ومآل علم العلّة بمعلولها إلى علم العلّة - وهي مأخوذة في نفسها - بنفسها وهي مأخوذة مع معلولها .
وفيما كان العالم والمعلوم معلولين لعلّة ثالثة فليس المراد من اتّحاد العالم والمعلوم انقلاب الشخصين شخصا واحدا ، بل انتزاع ماهيّتي العالم والمعلوم من العالم .
وأمّا عدّ علم الشيء بنفسه من اتّحاد العالم والمعلوم فهو باعتبار انتزاع مفهومي العالم والمعلوم منه ، وهما مفهومان متغايران ، فسمّي ذلك : « اتّحادا » ، وإن كان في نفسه واحدا .
وبما تقدّم يظهر فساد الاعتراض بلزوم كون جميع المجرّدات شخصا واحدا لما ظهر أنّ شخصيّة العالم أو المعلوم لا تبطل بسبب الاتّحاد المذكور .
هامش
( 1 ) وفي النسخ : « وجوده » والصحيح ما أثبتناه .