الأوّل والثاني والثالث : ما بالرتبة من التقدّم والتأخّر ، وما بالشرف ، وما بالزمان ، وقد تقدّمت .
الرابع : التقدّم والتأخّر بالطبع ، وهما تقدّم العلّة الناقصة على المعلول حيث يرتفع بارتفاعها المعلول ولا يجب بوجودها ، وتأخّر معلولها عنها .
الخامس : التقدّم والتأخّر بالعلّيّة ، وهما تقدّم العلّة التامّة - الّتي يجب بوجودها المعلول - على معلولها ، وتأخّر معلولها عنها [ 1 ] .
السادس : التقدّم والتأخّر بالجوهر ، وهما تقدّم أجزاء الماهيّة من الجنس والفصل عليها ، وتأخّرها عنها بناء على أصالة الماهيّة [ 2 ] .
هامش
- و 467 - 468 . وتبعه الشيخ الإشراقيّ في المطارحات : 302 - 303 .
ثمّ المتكلّمون زادوا قسما آخر ، وسمّوه « التقدّم والتأخّر الذاتيّ » . راجع كشف المراد :
57 - 58 .
ثمّ السيّد الداماد زاد قسما آخر ، وسمّاه « التقدّم والتأخّر بالدهر » . راجع القبسات : 3 - 18 .
ثمّ صدر المتألّهين زاد قسمين آخرين : ( أحدهما ) التقدّم والتأخّر بالحقيقة والمجاز .
و ( ثانيهما ) التقدّم والتأخّر بالحقّ . راجع الأسفار 3 : 257 ، والشواهد الربوبيّة : 61 .
( 1 ) لا يخفى أنّ الشيء ما لم يؤثّر في شيء آخر لم يكن علّة له ، وإذا لم يكن علّة له فلا معنى لتقدّمه عليه بالعلّيّة ، كما لا معنى لتأخّر ذلك الشيء منه بالعلّيّة . وأمّا إذا أثّر فيه فلا يمكن انفكاك العلّة من حيث هي علّة من المعلول من حيث هو معلول حتّى يتصوّر تقدّم أحدهما وتأخّر الآخر .
نعم ، العلّة التامّة - أي ما يؤثّر في الشيء - قبل تأثيره وعلّيّته موجودة والمعلول معدوم .
وإذا أثّر في الشيء الآخر يوجد المعلول ، وحينئذ نقول : العلّة التامّة مقدّمة على المعلول وجودا من حيث إنّها نفسها ، لا من حيث إنّها علّة لهذا المعلول ، فإنّها من هذه الحيثيّة لا تنفكّ عن المعلول ؛ وكذلك المعلول مؤخّر من العلّة التامّة وجودا من حيث إنّه نفسه ، لا من حيث إنّه معلول لهذه العلّة . وهذا النحو من التقدّم والتأخّر يسمّى التقدّم والتأخّر بالدهر أو السرمد ، كما سيأتي .
ويمكن القول بالتقدّم والتأخّر بالعلّيّة غير الحقيقيّة ، كتقدّم العلل الناقصة بعضها على بعض وتأخّر بعض آخر منها على بعض . لكن يمكن إرجاعهما إلى التقدّم والتأخّر بالطبع .
( 2 ) قال الحكيم السبزواريّ في تعليقته على شرح المنظومة : 86 : « فلو جاز تقرّر الماهيّات -