لا بشرط . وأنّ الماهيّات النوعيّة قد تترتّب متنازلة إلى السافل من نوع عال ومتوسّط وأخير ، وقد تندرج تحت جنس واحد قريب أنواع كثيرة اندراجا عرضيّا لا طوليّا . ولازم ذلك أن يكون في القسم الأوّل [ 1 ] من الأنواع الجوهريّة مادّة أولى متحصّلة بصورة أولى ، ثمّ هما معا مادّة ثانية لصورة ثانية ، ثمّ هما معا مادّة - وتسمّى أيضا ثانية [ 2 ] - لصورة لاحقة ، وفي القسم الثاني مادّة لها صور متعدّدة متعاقبة عليها كلّما حلّت بها واحدة منها امتنعت من قبول صورة أخرى .
فإذا رجعت هذه التنوّعات الجوهريّة الطوليّة والعرضيّة إلى الحركة ففي القسم الثاني كانت المادّة - الّتي هي موضوع الحركة في بدئها - هي بعينها موضوع ما تعاقبت [ 3 ] الصور إلى آخر الحركة ، سواء كانت هي المادّة الأولى أو المادّة الثانية .
وكذلك الحكم في الحركات العرضيّة - بفتح الراء - .
وفي القسم الأوّل - وهو الحركة الطوليّة - المادّة الأولى موضوع للصورة الأولى ، ثمّ هما معا موضوع للصورة الثانية ، لا بطريق الخلع واللبس كما في القسم الثاني [ 4 ] بل بطريق اللبس بعد اللبس . ولازم ذلك أن تكون الحركة اشتداديّة لا متشابهة ، وكون مادّة الصورة الأولى معزولة عن موضوعيّة الصورة الثانية ، بل الموضوع لها هو المادّة الأولى والصورة الأولى معا ، والمادّة الأولى من المقارنات .
والصورة الثانية في هذه المرتبة هي فعليّة النوع ، ولها الآثار المترتّبة ، إذ لا حكم إلّا للفعليّة ، ولا فعليّة إلّا واحدة ، وهي فعليّة الصورة الثانية . وهذا معنى قولهم [ 5 ] : « إنّ الفصل الأخير جامع لجميع كمالات الفصول السابقة ، ومنشأ
هامش
( 1 ) أي : الأنواع المترتّبة من العالي إلى السافل .
( 2 ) لأنّ المراد من الثانية هنا هي ما ليس بأولى ، سواء كانت ثانية أو ثالثة أو رابعة أو غيرها .
( 3 ) وفي النسخ : « هي الموضوع بعينه ما تعاقب » والصحيح إمّا ما أثبتناه ، أو « هي الموضوع بعينها لما تعاقبت . . . » .
( 4 ) وفي النسخ : « القسم الأوّل » والصحيح ما أثبتناه .
( 5 ) راجع الأسفار 2 : 35 ، والفصل السادس من المرحلة الخامسة من الكتاب .