87 - ومما يدل على أن هذا المعنى قد تكرر من النبي ( ص ) في عدة
أطيار وعدة مجالس ما رووه غير هذا الطريق في الجمع بين الصحاح الستة
في باب مناقب أمير المؤمنين ( ع ) من صحيح أبي داود وهو كتاب السنن
بإسناد متصل عن أنس بن مالك قال : كان عند النبي ( ص ) طائر قد طبخ له
فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي ( ع ) فأكل
معه منه ( 1 ) .
88 - ورواه الشافعي ابن المغازلي في كتابه من نحو أكثر من ثلاثين
طريقا فمنها ما يدل على أن ذلك قد وقع من النبي ( ص ) في طائر آخر قال :
بإسناده إلى الزبير بن عدي عن أنس قال : أهدي إلى رسول الله ( ص ) طير
مشوي فلما وضع بين يديه قال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك حتى يأكل
معي من هذا الطائر قال : فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار .
قال : فجاء علي ( ع ) فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت : من هذا ؟ فقال
علي فقلت : إن رسول على حاجة . فانصرف قال : فرجعت إلى رسول
الله ( ص ) وهو يقول الثانية : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي
من هذا الطائر . قال : فقلت في نفسي : اللهم اجعله رجلا من الأنصار . قال : فجاء
علي ( ع ) فقرع الباب فقلت : ألم أخبرك أن رسول الله على حاجة ؟
فانصرف قال : فرجعت إلى رسول الله ( ص ) وهو يقول الثالثة : اللهم ائتني
بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر . قال فجاء علي ( ع )
فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : افتح افتح
افتح ثلاثا . قال : نظر إليه رسول الله ( ص ) قال : اللهم وإلي ، اللهم وإلي
هامش
( 1 ) إحقاق الحق عن الجمع بين الصحاح : 5 / 320 ، والترمذي في صحيحه : 13 / 170 .