تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فاسقون " ( 1 ) . ( قال عبد المحمود ) : في هذا الحديث عدة طرائف : فمن طرائف هذا الحديث المذكور إقدام عمر على منع نبيهم محمد " ص " ولزومه بثوبه ، وكتابهم يتضمن " فأمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون " ( 2 ) وما قال قرآنهم فامنعوه وعارضوه . ومن طرائف الحديث المذكور تهجمه علي المواقفة له بقوله : أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه ؟ وكتابهم يتضمن " إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه بكرة وأصيلا " ( 3 ) فهذا قرآنهم يتضمن الأمر لهم أن توقروا رسولهم ، وما قال : تواقفوه وتخجلوه وقال " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة " أما هذا من الأذى الفظيع والاعتراض الشنيع ، ألم يتضمن كتابهم " ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون " ( 4 ) وقوله " لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ، ولا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي " ( 5 ) أما هذا تقدم بين يدي الله ورسوله ؟ أما رفع صوت على صوت نبيهم . ومن طرائف الحديث المذكور اعتراضه عليه بعد هذا كله وقوله أنه منافق ، أما كان يكتفي بالمعارضة الأولى والمواقفة الثانية حتى يتم ذلك بمعارضة ثالثة ، وكتابهم يتضمن " وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " ( 6 ) فكيف جعل عمر لنفسه الخيرة ؟ وكيف كره وأنكر
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه كتاب المنافقين : 4 / 2141 . والآية التوبة : 84 . ( 2 ) الأعراف : 158 . ( 3 ) الفتح : 9 . ( 4 ) الحجرات : 1 - 2 . ( 5 ) الحجرات : 1 - 2 . ( 6 ) الأحزاب : 36 .