والثلاثين من المتفق عليه من مسند عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله " ص "
يقول : لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل في أرض دوية مهلكة
معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت
راحلته ، فطلبها حتى أدركه العطش ، ثم قال : أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه ،
فأنام حتى أموت ، فوضع رأسه على ساعده ليموت ، فاستيقظ وعنده راحلته
وعليها زاده وطعامه وشرابه ، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته
عنده عليها زاده ( 1 ) .
ورواه أيضا الحميدي من مسند براء بن عازب في الحديث السادس من
أفراد مسلم ( 2 ) .
وروى الحميدي أيضا نحو ذلك من مسند النعمان بن بشير في الحديث
الأول من أفراد مسلم ( 3 ) .
وروى الحميدي أيضا نحو ذلك في الحديث الثالث بعد المائة من المتفق
عليه من مسند أنس بن مالك ( 4 ) .
( قال عبد المحمود ) : فمن تبلغ رحمته إلى هذه الغاية كيف يقال عنه أنه
قال : هؤلاء إلى النار ولا أبالي ، ما أقبح مناقضة هؤلاء الأربعة المذاهب في
أقوالهم وما أطرف استمرارهم على ضلالهم .
ومن طرائف ما وقفت عليه في الجمع بين الصحيحين للحميدي في مسند
عمر بن الخطاب في الحديث الرابع من أفراد مسلم المتضمن أن أول من قال
بالقدر بالبصرة معبد الجهني ، وأن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن
الحميدي لقيا عبد الله بن عمر بن الخطاب فسألاه فصدق المعبد الجهني .
وفي أواخر الحديث عن ابن عمر قال : حدثني عمر بن الخطاب أن
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2103 الباب الأول من كتاب التوبة .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2103 الباب الأول من كتاب التوبة .
( 3 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2103 الباب الأول من كتاب التوبة .
( 4 ) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 2103 الباب الأول من كتاب التوبة .