من الأجانب ، وشيعة أهل البيت عليهم السلام مجمعون على ذلك ولهم فيه مصنفات ،
وما رأينا ولا سمعنا أن مسلما أحوجوا فيه إلى مثل ما أحوجوا في إيمان أبي طالب ،
والذي نعرفه منهم أنهم يثبتون إيمان الكافر بأدنى سبب وبأدنى خبر واحد وبالتلويح ،
فقد بلغت عداوتهم لبني هاشم إلى إنكار إيمان أبي طالب مع ثبوت ذلك عليه
بالحجج الثواقب ، إن هذا من جملة العجائب .
ومن طريف ما رووه في عناية أبي طالب نبيهم محمدا وإحسانه وثنائه عليه .
397 - ما ذكره الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب قال : لما
زوج أبو طالب النبي " ص " بخديجة خطب فقال : الحمد لله الذي جعلنا من
ذرية إبراهيم ، وزرع إسماعيل وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوبا ، وجعلنا
الحكام على الناس ، ثم إن محمد بن عبد الله ابن أخي ممن لا يوازن به فتى من
قريش إلا رجح به برا وفضلا وكرما وعقلا ونبلا ، وإن كان في المال قلة فإنما
المال ظل زائل وعارية مسترجعة ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه
مثل ذلك ، وما أحببتم من الصداق فهو علي ( 1 ) .
تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المناقب : 333 .