وزاد حرملة عن ابن وهب عن يونس قال ابن شهاب : وكان أبو بكر يقسم
الخمس نحو قسم النبي " ص " غير أنه لم يكن يعطي قرابة رسول الله كما كان
رسول الله يعطيهم . ثم رأيت في نسخة الحميدي وإن هذه صورتها ثم قال :
أظنه كان يزيدهم ، قال ابن شهاب : وكان عمر يعطيهم منه وعثمان بعده .
( قال عبد المحمود بن داود ) : وقد استطرفت واستعظمت يمين أبي بكر
ودفعه لفاطمة عليها السلام أنه يعمل في خمس خيبر كما عمل رسول الله " ص "
وأنه لا يغير ذلك ، ثم شهادتهم على أبي بكر في الحديث الصحيح أنه غير
ذلك وما كان يقسم خمس خيبر بعد نبيهم محمد في قرابته كما كان يقسمها نبيهم
في حياته ، وهذا من عظائم الأمور التي تدل على سوء أحوال الفاعلين والراضين
بالأمور المذكورة .
ومن طريف ذلك اعتذار الحميدي لأبي بكر وقوله " أظنه كان يزيدهم " ،
فهب أنه كان يزيدهم أما ذلك خلاف ما كان يفعل رسول الله في خمس خيبر ،
ثم إن كان لأبي بكر أن يفعل ذلك فهلا أعطى لفاطمة عليها السلام فدكا والعوالي
بالحجة التي يزيد بها قرابة نبيهم بعد وفاته وغير ما ذكر أنه لا يغيره من عاداته ،
أما لهؤلاء المسلمين عقول يفكرون في مناقضات المنقول .
ومن طريف الحديثين المذكورين وما رووه وصححوه في ضد ذلك .
361 - ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين في الحديث الحادي
والثلاثين من المتفق عليه من مسند عبد الله بن عباس ، في جواب ما كتب إليه
نجدة بن عامر الحروري وهو من رؤساء الخوارج ، قال : وكتبت تسألني عن
الخمس لمن هو ؟ وإنا كنا نقول : هو لنا ، فأبى علينا قومنا ذلك ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : فهذه شهادة عبد الله بن عباس فيما صححوه أن فاطمة
هامش
( 1 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1444 .