طالب عليه السلام يعمرها ويستغلها ويقسم دخلها بين ورثة فاطمة بنت محمد " ص "
نبيهم .
ومن طرائف صحيح الأجوبة في ترك علي بن أبي طالب عليه السلام
لاستعادة فدك لما بويع له بالخلافة .
349 - ما ذكره ابن بابويه في أوائل كتاب العلل في باب العلة التي من
أجلها ترك أمير المؤمنين " ع " فدك ولي الناس بإسناده إلى أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام يعني جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام قال : قلت له
لم لم يأخذ أمير المؤمنين عليه السلام فدك لما ولي الناس ولأي علة تركها ؟
فقال : لأن الظالم والمظلومة قد كانا قدما على الله عز وجل ، وأثاب الله المظلومة
وعاقب الظالم ، فكره أن يسترجع شيئا قد عاقب الله عليه غاصبه وأثاب عليه
المغصوبة .
وذكر أيضا في الباب المذكور جوابا آخر ، ورواه بإسناده إلى إبراهيم
الكرخي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له : لأي علة ترك أمير المؤمنين
فدك لما ولي الناس فقال : للاقتداء برسول الله " ص " لما فتح مكة وقد باع
عقيل أبي طالب داره ، فقيل له : يا رسول الله ألا ترجع إلى دارك ؟ فقال " ص "
وهل ترك عقيل لنا دارا ، إنا أهل بيت لا نسترجع شيئا يؤخذ منا ظلما ، فلذلك
لم يسترجع فدك لما ولي .
وذكر أيضا في الباب المذكور جوابا ثالثا بإسناده إلى علي بن فضال عن
أبيه عن أبي الحسن يعني موسى بن الكاظم عليهما السلام قال : سألته عن
أمير المؤمنين لم لم يسترجع فدك لما ولي الناس ؟ فقال : لأنا أهل بيت لا نأخذ
حقوقنا ممن ظلمنا إلا هو ( يعني إلا الله ) ونحن أولياء قوله المؤمنين إنما نحكم لهم
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 251
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٥١