( قال عبد المحمود ) : فهل يشك عاقل مع هذا أن بيعة أبي بكر كانت فلتة
كما قال عمر ومغالبة ومنافسة في طلب الدنيا ، ولم يكن بمشاورة من المسلمين
ولا مراعاة لأوامر الشرع والدين وما أقرب هذه الأحوال بما تضمنه كتابهم " وما
محمد إلا رسول قد خلت قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم
ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " ( 1 ) .
ومن طرائف ما يوضح أن ظلم عمر لأهل البيت قد كان محققا مشهورا بين
الولي والعدو .
348 - ما ذكره البلاذري في تاريخه قال : لما قتل الحسين بن علي بن أبي
طالب كتب عبد الله بن عمر إلى يزيد بن معاوية " أما بعد : فقد عظمت الرزية
وجلت المصيبة وحدث في الإسلام حدث عظيم ولا يوم كيوم الحسين " . فكتب
إليه يزيد : " يا أحمق ! فإنا جئنا إلى بيوت متخذة وفرش ممهدة ووسائد منضدة
فقاتلنا عليها ، فإن يكن الحق لنا فعن حقنا قاتلنا ، وإن يكن الحق لغيرنا فأبوك
أول من سن هذا وآثر واستأثر بالحق على أهله " .
فيما جرى على فاطمة عليها السلام من الأذى
والظلم ومنعها من فدك
ومن الطرائف العجيبة ما تجددت على فاطمة عليها السلام بنت محمد " ص "
نبيهم من الأذى والظلم وكسر حرمتها وحرمة أبيها والاستخفاف بتعظيمه لها
وتزكيتها ، كما تقدمت رواياتهم عنه في حقها من الشهادة بطهارتها وجلالتها
وشرفها سائر النسوان وأنها سيدة نساء أهل الجنة .
هامش
( 1 ) آل عمران : 144 .