أم عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنها كانت ذات يوم
في نساء من العرب إذ أقبل أبو طالب كئيبا حزينا ، فقلت له : ما شأنك يا أبا
طالب ؟ قال : إن فاطمة بنت أسد في شدة المخاض . ثم وضع يديه على وجهه
فبينا هو كذلك ، إذ أقبل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال له ما شأنك يا عم ؟
فقال : إن فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض ، فأخذ بيده وجاء وهي معه فجاء بها
إلى الكعبة فأجلسها في الكعبة ، ثم قال : أجلسي على اسم الله . قالت : فطلقت
طلقة فولدت غلاما مسرورا نظيفا منظفا لم أر كحسن وجهه ، فسماه أبو طالب
( عليا ) وحمله النبي صلى الله عليه وآله حتى أداه إلى منزلها .
قال علي بن الحسين عليهما السلام : فوالله ما سمعت بشئ قط إلا وهذا أحسن
منه ( 1 ) . يريد بذلك أنه ما سمع بشئ في شرح ولادة علي عليه السلام إلا وهذا أحسن منه .
3 ومن ذلك ما رواه الثعلبي في كتاب تفسيره للقرآن في قوله تعالى
" والسابقون الأولون " ( 2 ) عن مجاهد قال : كان من نعم الله على علي بن أبي
طالب عليه السلام وما صنع الله له وزاده من الخير ، أن قريشا أصابتهم أزمة
شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس أخوك أبو طالب كثير العيال ،
وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا فلنخفف عنه من عياله ،
آخذا أنا من بيته رجلا وتأخذ أنت من بيته رجلا فنكفيهما عنه من عياله . قال
العباس : نعم فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له : نريد أن نخفف عنك من
هامش
( 1 ) المناقب ص 6 والعمدة : 14 .
( 2 ) التوبة : 100 .