الفصل الثاني في أنّ مفهوم الوجود مشترك معنوي
يحمل الوجود على موضوعاته بمعنى واحد اشتراكا معنويّا .
و من الدليل عليه : أنّا نقسم الوجود إلى أقسامه المختلفة ، كتقسيمه إلى وجود الواجب و وجود الممكن ؛ و تقسيم وجود الممكن إلى وجود الجوهر و وجود العرض ؛ ثمّ وجود الجوهر إلى أقسامه ، و وجود العرض إلى أقسامه ؛ و من المعلوم أنّ التقسيم يتوقّف في صحّته على وحدة المقسم و وجوده في الأقسام .
و من الدليل عليه : أنّا ربما أثبتنا وجود شيء ثمّ ترددنا في خصوصيّة ذاته ، كما لو أثبتنا للعالم صانعا ثمّ ترددنا في كونه واجبا أو ممكنا ، و في كونه ذا ماهيّة أو غير ذي ماهيّة ؛ و كما لو أثبتنا للانسان نفسا ثمّ شككنا في كونها مجرّدة أو مادّيّة ، و جوهرا أو عرضا ، مع بقاء العلم بوجوده على ما كان . فلو لم يكن للوجود معنى واحد ، بل كان مشتركا لفظيّا متعدّدا معناه بتعدّد موضوعاته ، لتغيّر معناه بتغيّر موضوعاته بحسب الاعتقاد بالضرورة .
و من الدليل عليه : أنّ العدم يناقض الوجود ، و له معنى واحد ، إذ لا تمايز في العدم ، فللوجود الذي هو نقيضه معنى واحد ، و إلّا ارتفع
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 55
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص٥٥