جزئين أصيلين .
و منها : أنّه لا جزء له ؛ لأنّ الجزء إمّا جزء عقليّ ، كالجنس و الفصل ؛ و إمّا جزء خارجيّ ، كالمادّة و الصورة ؛ و إمّا جزء مقداريّ ، كأجزاء الخط و السطح و الجسم التعليميّ ؛ و ليس للوجود شيء من هذه الأجزاء .
أمّا الجزء العقليّ ، فلأنّه لو كان للوجود جنس و فصل ، فجنسه إمّا الوجود ، فيكون فصله المقسّم مقوّما ؛ لأنّ الفصل بالنسبة إلى الجنس يفيد تحصّل ذاته لا أصل ذاته ، و تحصّل الوجود هو ذاته ، « هذا خلف » ؛ و إمّا غير الوجود ، و لا غير للوجود .
و أمّا الجزء الخارجيّ ، و هو المادّة و الصورة ، فلأنّ المادّة و الصورة هما الجنس و الفصل مأخوذين به شرط لا ، فانتفاء الجنس و الفصل يوجب انتفائهما .
و أمّا الجزء المقداري ، فلأنّ المقدار من عوارض الجسم ، و الجسم مركّب من المادّة و الصورة ، و إذ لا مادّة و لا صورة للوجود فلا جسم له ، و إذ لا جسم له فلا مقدار له .
و ممّا تقدّم يظهر أنّه ليس نوعا ، لأنّ تحصّل النوع بالتشخّص الفرديّ ، و الوجود متحصّل بنفس ذاته .
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى ) — صفحة 136
مساهمون: على ربانى گلپايگانى
ص١٣٦