يتوقف على ثبوت الماهيّة قبله ؛ فإن كان ثبوتها عين ثبوته لها ، لزم تقدّم الشيء على نفسه ؛ و إن كان غيره ، توقف ثبوته لها على ثبوت آخر لها ؛ و هلّم جرّا ، فيتسلسل .
و قد اضطرّ هذا الاشكال بعضهم إلى القول بأنّ القاعدة مخصّصة بثبوت الوجود للماهيّة و بعضهم إلى تبديل الفرعية بالاستلزام ، فقال : « الحق أنّ ثبوت شيء لشيء مستلزم لثبوت المثبت له و لو بهذا الثابت ، و ثبوت الوجود للماهيّة مستلزم لثبوت الماهيّة بنفس هذا الوجود ، فلا اشكال » .
و بعضهم إلى القول بأنّ الوجود لا تحقق له و لا ثبوت في ذهن و لا في خارج ، و للموجود معنى بسيط يعبّر عنه بالفارسية ب « هست » ، و الاشتقاق صوري ؛ فلا ثبوت له حتّى يتوقّف على ثبوت الماهيّة .
و بعضهم إلى القول بأنّ الوجود ليس له إلّا المعنى المطلق ، و هو معنى الوجود العامّ ، و الحصص ، و هو المعنى العامّ مضافا إلى ماهيّة ماهيّة بحيث يكون التقييد داخلا و القيد خارجا ؛ و أمّا الفرد ، و هو مجموع المقيّد و التقييد و القيد ، فليس له ثبوت .
و شيء من هذه الأجوبة « 1 » على فسادها لا يغني طائلا . و الحقّ في الجواب ما تقدّم ، من أنّ القاعدة إنّما تجري في « ثبوت شيء لشيء » لا في « ثبوت الشيء » ، و بعبارة اخرى : مجرى القاعدة هو الهليّة المركّبة ، دون الهليّة البسيطة ، كما في ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) و الأبحاث السابقة تكفي مؤونة إبطال هذه الأجوبة ( منه « قده » ) .