بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه ربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء محمّد وآله الطاهرين .
وبعد ، فإنّ علم الفلسفة من امّهات العلوم العقليّة ، بل أقواها برهانا وأعلاها منزلة وأشرفها غاية ، فإنّه متكفّل لمعرفة الحقّ عزّ وجلّ وصفاته العليا وأسمائه الحسنى ، ولهذا صرف كثير من المحقّقين هممهم في تحصيله وتحقيقه ، وألّفوا مؤلّفات قيّمة .
والعلّامة الكبير والمفسّر الخبير السيّد محمّد حسين الطباطبائي رحمه اللّه أحد من أولئك المحقّقين ، فإنّه بذل جهده في تحصيل الفلسفة وتحقيق المعارف الإلهيّة ، فألّف كتبا قيّمة وآثارا نفيسة . ومنها كتاب « بداية الحكمة » في الحكمة المتعالية ، الذي ألّفه في نهاية من الدقّة والإتقان وحسن الأسلوب وقوّة البيان ، متجنّبا عن الإطناب المملّ والإيجاز المخلّ .
وبما أنّ هذا الكتاب من الكتب الفلسفيّة المتداولة للدراسة عند طلبة الحوزات العلميّة وغيرها ، بل محطّ أنظار الأساتيذ وأهل العلم والتحقيق ، قمت بتصحيح وتحقيق متنه وضبط نصوصه . وكذا علّقت عليه بتعليقات لازمة لإزاحة التشويشات وإيضاح المبهمات .
وفي الختام أرجو من اللّه تعالى أن يزيد في علوّ درجات المؤلّف الكبير وأن يحشره مع أجداده الطيّبين . والحمد للّه ربّ العالمين .
عباس علي الزارعي السبزواريّ
قم المقدّسة - 12 ذي الحجة 1418 ه ق .
21 / 1 / 1377 ش .
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري ) — صفحة 4
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤