ويظل أمام احتمال سلوكه أحد الطريقين السالفي « 1 » الذكر ، تبعا لعمله وسلوكه ، فإن البشارة بالجنة لا يمكن أن تتحقق في الدنيا ، ومن ملاحظة الآية الكريمة :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 63 ) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 2 » نرى أن الباري عز وجل ، يثبت ولايته على هؤلاء ، ثم يخبرنا بأنهم لا خوف عليهم ولا يحزنون « 3 » . والولاية هذه تعني أن اللّه سبحانه وتعالى هو الذي يتولى تدبير أمور
هامش
- والسخط لها والخذلان عليها قلت فلله عز وجل فيها القضاء قال : نعم ما من فعل يفعله العباد من خير أو شر إلا وللّه فيه قضاء قلت ما معنى هذا القضاء قال : الحكم عليهم بما يستحقونه من الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة .
الاحتجاج ، الطبرسي : 2 / 414 ، احتجاج أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام في التوحيد والعدل .
( 1 ) السلف : المتقدم .
قال الجوهري : سلف يسلف سلفا ، مثال طلب يطلب طلبا ، أي : مضى .
لسان العرب ، ابن منظور : 9 / 158 ، مادة « سلف » .
( 2 ) سورة يونس / 62 - 64 .
( 3 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَسورة يونس / 62 ، فهؤلاء لا يخافون شيئا ولا يحزنون لشيء لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا إن يشاء اللّه ، وقد شاء أن يخافوا من ربهم وان يحزنوا لما فاتهم من كرامته إن فاتهم وهذا كله من التسليم للّه . فإطلاق الآية يفيد اتصافهم بهذين الوصفين : عدم الخوف وعدم الحزن في النشأتين الدنيا والآخرة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 10 / 90 ، تفسير سورة يونس .