فقد كان الفيلسوف ينظم الحروف لتسطع الكلمة كالوحي في الصدور ، فيسمو بها الفرد بما يحمل من عبق الفكر بين أمواج الحيرة .
وقد شرّع في كتابه حياة ما بعد الموت منهاجا آثر فيه الاختصار والاقتصار على المفاهيم العامة كما أوضح في مقدمته ، وأثبت دعائم بحثه مفسرا للآية بآية أخرى وللرواية برواية أخرى .
وكأنه أراد أن يستفيق ذوو الغفلة من سبات بصيرتهم ويتزودوا من دار فانية لدار باقية ، مبينا مع البرهان منازل رحلة الخلود .
وقد قرأنا ما بين السطور في كتابه وجمعنا رفات سارية السطور فأشرقت كلمات الراية . . .
الكلمة حياة أولها كلمة .
وكانت كلمة العلامة الطباطبائي بلسما يفوح شذاها لمن يطالع كتابه هذا الذي بين أيدينا حيث يدرك الحياة ما بعد الموت ليحيا بالبصيرة في النشأتين .
المحقق / السيد علي القصير
حياة ما بعد الموت — صفحة 8
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٨