يوصلنا إليه البرهان « 1 » ، وما يقدمه لنا القرآن والسنة في هذا المجال . وقد آثرنا الاختصار والاقتصار على المفاهيم العامة . ذلك أن المنهج « 2 » الذي نتبعه ، والقائم على تفسير الآية بآية أخرى ، والرواية برواية أخرى « 3 » ، منهج عميق ليس من السهل بلوغ مداركه « 4 » .
وطبيعي أن الاكتفاء في هذا الموضوع ، بذكر نموذج واحد من بين النظائر « 5 » المتعددة ، لن يساعدنا على بلوغ الفائدة الكاملة . وسيقف القارئ على صحة قولنا خلال قراءته لهذا البحث .
هامش
( 1 ) البرهان : بيان الحجة وإيضاحها .
كتاب العين ، الفراهيدي : 4 / 49 ، مادة « بره » .
( 2 ) المنهج والمنهاج : الطريق الواضح .
الفروق اللغوية ، أبو هلال العسكري : 298 / الرقم 1196 الفرق بين الشرعة والمنهاج .
( 3 ) أشار السيد المؤلف قدّس سرّه في مقدمة تفسيره الميزان حول أسلوبه ومنهجه التفسيري للقرآن ، فقال :
« نفسر القرآن بالقرآن ، ونستوضح معنى الآية من نظيرتها ، بالتدبر المندوب إليه في نفس القرآن ، ونشخص المصاديق ، ونتعرفها بالخواص التي تعطيها الآيات » .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 1 / 11 .
( 4 ) الدرك : إدراك الحاجة والطلبة .
كتاب العين ، الفراهيدي : 5 / 327 ، مادة « درك » .
( 5 ) نظير الشيء : مثله ، لأنه إذا نظر إليها كأنهما سواء في المنظر ، وفي التأنيث نظيرة ، وجمعه :
نظائر .
كتاب العين ، الفراهيدي : 8 / 156 ، مادة « نظر » .