إن كل ما قلناه عن شهادة الشهداء ( الشهود ) يمكن إثباته بالبرهان « 1 » ، ذلك أن كل علاقة تتولد بين الأشياء والأعمال ، سيتولد مثلها بين الشيء وذات الفاعل .
هامش
- قيل : معناه باعمالكم يوم القيامة .
المحرر الوجيز ، الأندلسي : 1 / 219 ، تفسير سورة البقرة .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِسورة البقرة / 143 ، شهادة الأعمال دون الشهادة بمعنى القتل في المعركة .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 1 / 173 ، تفسير سورة البقرة .
( 1 ) البرهان : بيان الحجة وإيضاحها .
كتاب العين ، الفراهيدي : 4 / 49 ، مادة « بره » .
البرهان : هو القياس المؤلف من اليقينيات سواء كانت ابتداء وهي الضروريات ، أو بواسطة وهي النظريات .
يقال على الاستدلال من العلة إلى المعلول برهان لمي ، ومن المعلول إلى العلة برهان إنّي .
التعريفات ، الجرجاني : 31 ، باب الباء ، البرهان .
قال جميل صليبا ، البرهان : الحد الأوسط في هذا القياس لا بد من أن يكون علة نسبة الأكبر إلى الأصغر . فإذا أعطاك علة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن فقد سمي برهان الإن ، وإذا أعطاك علة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن والوجود معا سمي برهان اللم .
المعجم الفلسفي ، صليبا : 1 / 206 ، باب الباء ، البرهان .
قال الطباطبائي في كتابه هذا الذي بين أيدينا في إثبات الشهادة بالبرهان : أن كل علاقة تتولد بين الأشياء والأعمال ، سيتولد مثلها بين الشيء وذات الفاعل . لأن وجود الأعمال قائم بذواتها . إذن فبقاء الذات ، سيبقى ما يصدر عنها . وببقاء ما يصدر عنها ، ستدوم العلاقة المتولدة بينها وبين الأشياء . وببقاء هذه العلاقة ، ستبقى الأشياء أيضا ، لأن العلاقة ، وجود رابط ، لا يتحقق إلا بوجود طرفين .
أنظر : الفصل التاسع الشهداء في يوم البعث ، مراتب الشهداء .