وقد شيعت جنازته في قم حيث وري الثرى في جوار مرقد المعصومة المطهر في المقبرة المعروفة ب « أبو حسين » قرب الجسر الحديدي المعروف بجسر « آهنجي » وقد ترك رحيله أثرا في نفس أستاذنا وأدى إلى نشوء أو اشتداد ضعف قلبه وأعصابه .
والسبب الآخر الذي ترك أثرا عميقا في نفسه كان الذبحة القلبية التي أصابت زوجته وأودت بحياتها .
فقد كتب يقول : لكن برحيلها شطر خط البطلان للحياة السعيدة والهادئة التي عشت معها .
وهذه السيدة المؤمنة هي أيضا من عائلة السادة الأطهار ، ومن بنات أعمامه ، وهي ابنة المرحوم آية اللّه الحاج الميرزا مهدي التبريزي الذي كان مع إخوته الخمسة :
السيد الميرزا محمد آقا ، والسيد الحاج الميرزا علي أصغر آقا ، والسيد الحاج الميرزا كاظم آقا ( صهر مظفر الدين شاه ) والسيد الحاج الميرزا رضا ، وأخ آخر من العلماء وأبناء المرحوم آية اللّه الحاج الميرزا يوسف التبريزي .
وكان يقول : عيالي كانت سيدة مؤمنة وعظيمة ، وعندما تشرفت بزيارة النجف الأشرف لتحصيل العلم كانت برفقتي ، وكنا أيام عاشوراء نذهب إلى كربلاء للزيارة ، وعندما انتهت مدة تحصيلي رجعنا إلى تبريز .
ذات يوم كانت جالسة في البيت ومشغولة بزيارة عاشوراء وكما قالت :
أحسست فجأة أن قلبي انكسر ؛ وقلت لنفسي عشر سنوات كنا إلى جانب المرقد المطهر لحضرة الإمام أبي عبد اللّه الحسين في عاشوراء ؛ والآن لقد أصبحنا محرومين من هذا الفيض . وفجأة وجدت نفسي في الحرم المطهر في زاويته مقابل
حياة ما بعد الموت — صفحة 21
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢١