حديث الشيطان مع أتباعه في القبر
يقول الإمام الصادق عليه السّلام - كما ورد في الكافي - حول حساب القبر ، أن الميت إذا كان كافرا ، يقول له الملكان : من هذا الذي معك ، فيقول لا أدري ، بعدها يتركه الملكان وحيدا مع الشيطان « 1 » . وفي تفسير العياشي وردت هذه الرواية أيضا « 2 » ، وهي مستوحاة « 3 » من الآية الكريمة :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 4 » و
حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ
« 5 » .
والحقيقة الثابتة هي أن عالم البرزخ « 6 » ، أوسع من عالم الدنيا بعدة مرات ،
هامش
( 1 ) أنظر ، الكافي ، الكليني : 3 / 238 ، كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل / ذيل الحديث 10 .
( 2 ) أنظر : تفسير العياشي ، العياشي : 2 / 225 ، تفسير سورة إبراهيم / ح 17 .
( 3 ) قال الأزهري : وكذلك الإشارة والإيماء يسمى وحيا ، والكتابة تسمى وحيا .
لسان العرب ، ابن منظور : 15 / 381 ، مادة « وحي » .
( 4 ) سورة الزخرف / 36 .
( 5 ) سورة الزخرف / 38 .
( 6 ) قال الصادق عليه السّلام : البرزخ : القبر ، وفيه الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة .
تفسير القمي ، القمي : 1 / 19 - 20 ، مقدمة المصنف .
قال السبحاني : عالم البرزخ : إن هذا العالم وعاء للإنسان يعذب فيها من يعذب وينعم فيها من ينعم .
في ظلال التوحيد ، السبحاني : 532 ، المبحث السابع أسئلة حول طلب الشفاعة .
وقد مر بيان المعنى اللغوي والاصطلاح للبرزخ في الفصل الثاني .