الفصل الأول
مفهوم الشفاعة وحقيقتها في القرآن والسنة المطهرة
أولا : الشفاعة في اللغة والاصطلاح :
في اللغة شفع شفعا ، الشئ صيره شفعا أي زوجا بأن يضيف إليه
مثله ، يقال كان وترا فشفعه بآخر " أي قرنه به " .
وتقول " شفع لي الأشخاص " أي أرى الشخص شخصين لضعف
بصري ، وشفع شفاعة لفلان ، أو فيه إلى زيد : طلب من زيد أن يعاونه
وشفع عليه بالعداوة : أعان عليه وضاده .
وتشفع لي وإلي بفلان أو في فلان : طلب شفاعتي .
وأما التعريف الاصطلاحي فلم يخرج عن الدلالة اللغوية كثيرا ، إذ
الشفاعة هي : " السؤال في التجاوز عن الذنوب " ( 1 ) ، أو هي : " عبارة عن
طلبه من المشفوع إليه أمرا للمشفوع له ، فشفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو غيره
هامش
( 1 ) راجع : التعريفات للجرجاني : 56 . والنهاية في غريب الحديث ، لابن الأثير 2 : 485 .
والكليات ، لأبي البقاء : 536 ، وفيه ( وأما المشفوع له فصاحب الكبيرة عندنا ) .