وضمن لأهل التبعات من عنده الرضا ( 1 ) .
20 - عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) في ذكر فضل القرآن : ( إنه ما
توجه العباد إلى الله تعالى بمثله ، واعلموا أنه شافع مشفع وقائل مصدق ، وأنه من شفع
له القرآن يوم القيامة شفع فيه ) ( 2 ) .
وهذه الأحاديث وغيرها كثير تدلل بما لا يدع مجالا للشك ، أن مسألة
القول بالشفاعة لدى المسلمين قد نشأت معهم وكونت جزءا من ثقافتهم
وعقيدتهم الإسلامية ، وقد أقر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة من أهل بيته ( عليهم السلام )
ذلك الإيمان .
فهناك دلائل تاريخية توضح اهتمام المسلمين في عصر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بطلب شفاعته لهم يوم القيامة ، فقد روي عن أنس بن مالك عن أبيه قوله :
سألت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يشفع لي يوم القيامة ، فقال : ( أنا فاعل ) قال ،
قلت : يا رسول الله فأين أطلبك ؟ ، فقال : ( اطلبني أول ما تطلبني على
الصراط ) ( 3 ) .
جاء في متن الواسطية : ( وأول من يستفتح باب الجنة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ،
وأول من يدخل الجنة من الأمم أمته ، وله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في القيامة ثلاث
شفاعات : أما الشفاعة الأولى ، فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى
بينهم بعد أن يتراجع الأنبياء آدم ، ونوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى بن
مريم عن الشفاعة حتى تنتهي إليه . وأما الشفاعة الثانية فيشفع في أهل
هامش
( 1 ) الكافي ، للكليني 4 : 258 .
( 2 ) نهج البلاغة : خطبة 176 .
( 3 ) سنن الترمذي 4 : 621 كتاب صفة القيامة الباب 9 .