تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهل البيت في مصر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
ومن أجل حسم هذا الخلاف وجدنا من الضروري التعريف بكلٍّ من السيدة رقيّة ابنة الرسول صلى الله عليه وآله والسيدة رقيّة ابنة الإمام علي رضي الله عنه . أمّا بخصوص حديث التعريف بالسيدة رقيّة ابنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله فتقول عنها كتب التاريخ : إنّها إحدى بنات الرسول صلى الله عليه وآله من زوجته السيدة خديجة ، وهي تصغر أُختها السيدة زينب بثلاث سنوات . . . زوّجها النبي صلى الله عليه وآله من عتبة بن أبي لهب ، وأقامت عنده إلى أن نزلت الآية الكريمة من سورة المسد
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
فقال أبو لهب لولده : يهجوني محمد وابنته عندك ؟ ! رأسي من رأسك حرام إن لم تفارق ابنة محمد ! ففارقها ، فتزوّجت من بعده عثمان بن عفّان رضي الله عنه ، فهاجر بها إلى الحبشة ، وكانت بارعة الجمال ! . وولدت السيدة رقيّة لعثمان بن عفّان : عبداللَّه ، وبه يكنّى ، وقد عاش هذا الولد ستّة أعوام ، ثم مات بعدها . ولمّا عاد عثمان بن عفّان بزوجته من الحبشة إلى مكّة ، فرحت السيدة رقيّة بلقاء أبيها صلى الله عليه وآله ، إلّاأنّها حزنت لمّا علمت بأنّ أُمها السيدة خديجة قد توفِّيت في اليوم العاشر من شهر رمضان سنة عشر من مبعثه صلى الله عليه وآله وعمره خمسون عاماً . ولمّا هاجر النبي صلى الله عليه وآله من مكّة إلى المدينة . . . لحقت به ابنته السيدة رقيّة بصحبة زوجها عثمان بن عفّان . ولمّا خرج الرسول الكريم صلى الله عليه وآله لغزوة بدر سنة اثنتين كانت السيدة رقيّة قد مرضت بالحصبة ؛ ممّا تسبّب في تخلّف عثمان بن عفّان عن الخروج في معركة بدر ! وظلّت على مرضها حتّى أوائل شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة حتّى توفِّيت ، ونقل جثمانها الطاهر إلى أرض البقيع لتدفن بجوار الشهداء والصالحين « 1 » وجاء في كتاب البستان - كما ذكرت الدكتورة سعاد ماهر - أنّ السيدة رقيّة ماتت
هامش
( 1 ) . راجع طبقات ابن سعد 8 : 36 - 37 ، نساء حول الرسول صلى الله عليه وآله : 162 وما بعده القسم السادس : بنات النبي صلى الله عليه وآله ، إعلام الورى بأعلام الهدى للطبرسي : 153 - 154 وفيه : « فطلّقها عتبة قبل أن يدخل بها ، ولحقها منه أذىً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللّهم سلّط على عتبة كلباً من كلابك ، فتناوله الأسد من بين أصحابه . . » ، ربيع الشيعة لابن طاوس : 98 ، أعيان الشيعة 7 : 34 - 35 .
أهل البيت في مصر — صفحة 334 | شوقي محمد / مجموعة مؤلفين