تدخل بعض أجزاء الصلاة خارج الوقت .
مدفوعةٌ : بكونها مجرّد استحسان ، ليس عليه دليلٌ خاصّ ولا عامّ ، وإلّا لأوجب ضيق الوقت القصر في كلِّ فريضة على كلِّ حال .
لا يُقال : إنَّ مقتضى إطلاق الأدلّة في حال الحضر وجوب التمام ، حتّى في ضيق الوقت ، فلا يقاس بمحلِّ الكلام .
فإنَّه يُقال : وكذلك مقتضى إطلاق صحيح محمّد بن مسلم هو ذلك . وورود صحيح إسماعيل الآمر بالتقصير لا يعيّن حمْله على صورة السعة .
الوجه الخامس للجمع بين الصحيحين ، وحاصله : تقديم صحيح إسماعيل بن حازم على معارضه ، لاشتماله على القَسَم ، الذي يخلو منه معارضه ، إلّا أنَّه إن رجع إلى بعض ما ذكرناه سابقاً فهو « 1 » ، وإلّا فقد قلنا
بأنَّ القَسَم لا يزيدنا تصديقاً بمطابقة الحكم للواقع بعد الاعتراف بمولويّة الإمام ( ع ) وعصمته ، وكون القسم إلزاماً للعامّة ، يرجع إلى التقديم الجهتي الذي سنذكره لا إلى التقديم الدلالي الذي نحن بصدده .
الوجه السادس للجمع بين الصحيحين : حمل صحيح إسماعيل بن جابر على صورة قصد السفر ، وحمل معارضه على الموارد الأُخرى ، وهو مبنيٌّ على الاعتراف بأخذ قيد قصد السفر في صحيح إسماعيل ، بمقتضى قوله فيه : ( فدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في أهلي وأريد السفر ) . وقد سبق أن عرضنا ذلك مفصّلًا وناقشنا فيه .
وعلى أيّ حال ، يُقال مبنيّاً عليه : إنَّ صحيح إسماعيل يكون بهذا الاعتبار أخصّ من معارضه ، فإنَّه يأمر بالتقصير مع وجود هذا القيد ،
هامش
( 1 ) راجع بداية مبحث ( الناحية السابعة ) .