أمّا هذا الشاهد فهو ساقط عن الشهادة .
أمّا أوّلًا : فلتعرّضه إلى عكس مسألتنا ، وسيأتي الكلام فيما هو مقتضى القاعدة فيها ، ولا تعرّض فيه إلى مسألتنا كما هو واضح .
وأمّا ثانياً : فلأنَّه يرجّح الإتمام على القصر في قوله : « والإتمام أحبّ إليّ » ، وهو عكس ما ذكره الشيخ من استحباب القصر .
وأمّا ثالثاً : فلِمَا ذكروه من أنَّ هذا الصحيح موهونٌ بإعراض المشهور عنه « 1 » . وهذا تامّ عند مَن سلّم بالكبرى « 2 » .
وأمّا أصل التقريب فهو غير تامٍّ أيضاً ؛ وذلك لأنَّه إنَّما يتمّ فيما إذا كان الظهور في كلا الأمرين المتعارضين متساوياً ، بحيث يصلح أحدهما عرفاً للقرينيّة على رفع اليد عن إطلاق الآخر . وأمّا إذا كان الظهور في أحدهما
أقوى بحيث صلح للقرينيّة على الآخر دون العكس ، فيتعيّن الأخذ بإطلاقه على كلّ حال .
ومن الواضح أنَّ ظهور الأمر في صحيح إسماعيل أقوى من ظهوره في معارضه ، إلى حدٍّ ادّعي فيه الصراحة في التعيين .
تقريبات في وجه قوّة ظهور صحيحة إسماعيل
ويمكن تقريب قوّة الظهور بأحد تقريبات :
التقريب الأوّل : شهادة الوجدان بذلك ، فإنَّ مَن راجع لسان
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 175 : 8 ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة المسافر ، فصل في أحكام صلاة المسافر ، المسألة التاسعة .
( 2 ) مثل الميرزا النائيني في فوائد الأُصول 152 : 3 - 153 ، المقام الثاني في الظنّ ، الفصل الثالث في حجّية الشهرة الفتوائيّة وبيان وأقسامها .