النصف [ الثاني ] من القرآن مختصراً ومقتضباً ، ممّا يعطي انطباعاً لطبقة من الناس أنَّه أقلّ أهمّيّة أو أنَّه أقلّ في المضمون والمعنى ونحو ذلك .
في حين إنَّنا لو عكسنا الأمر فبدأنا من الأخير ، لاستطعنا إشباع البحث في السور القصيرة ، وتفصيل ما اختصره الآخرون ، ورفع الاشتباه المشار إليه . فإن لم نكن بمنهجنا قد استنتجنا أكثر من هذه الفائدة لكفى » « 1 » .
فاتّخذ سيّدنا هذا المنهج من باب سدّ النقص الذي يُحتمل الوقوع فيه بملاك ما تقدّم ، ولغرض إشباع آخر للقرآن بحثاً ودفاعاً ، ولأجل سدّ الفراغ الموجود .
من أقوال العلماء في حقّه
قال المفكّر الإسلامي الكبير آية الله العظمى السيّد الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) عند تقديمه لكتاب ( موسوعة الإمام المهدي ( عج ) ) للشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) : « . . . وسأقتصر على هذا الموجز من الأفكار تاركاً التوسّع فيها وما يرتبط بها من تفاصيل إلى الكتاب القيِّم الذي أمامنا ، فإنَّنا بين يدي موسوعةٍ جليلةٍ في الإمام المهدي ، وضعها أحد أولادنا وتلامذتنا الأعزّاء ، وهو العلّامة البحّاثة السيّد محمّد الصدر حفظه الله تعالى ، وهي موسوعة لم يسبق لها نظير في تأريخ التصنيف الشيعي حول المهدي ( عج ) في إحاطتها وشمولها لقضيّة الإمام المنتظر من كلّ جوانبها ، وفيها من سعة الأُفق وطول النفس العلمي واستيعاب الكثير من النكات واللفتات ، ما يعبِّر عن الجهود الجليلة التي بذلها المؤلّف في إنجاز هذه الموسوعة الفريدة .
هامش
( 1 ) منّة المنان في الدفاع عن القرآن : 18 ، المقدّمة .