تكون عبادته صحيحة وإن لم تكن تشريعاً محرّماً .
قلنا : مع احتمال كون الشرائط منوطة بصورة العلم بموضوعاتها ، وهذا الفرد عالم بفقدان هذه الموضوعات وارتفاعها ، إلَّا أنَّه جاهل مركّب ؛ لفرض مخالفة علمه للواقع ، ففي صورة الجهل بالموضوع لا يكون إطلاق دليل الشرط شاملًا له ، فتقع صلاته جامعةً للشرائط بمقدار ما هو المركّب منها ، وهو المنجّز دون غيره ، فتكون
مجزية .
أقول : مع احتمال ذلك يكفي ؛ لكونه موضوعاً لجريان البراءة عن وجوب الإعادة .
وأما صحّة ذلك فعلًا ، فإنَّها منوطة بأدلّة الشرائط نفسها ، من كونها ذات إطلاق أم لا كالأدلّة اللبّية ، فإن كان دليل الشرط لبيّاً لم تجب الإعادة لسقوطه في صورة الجهل ؛ لأنَّه خارج عن القدر المتيقّن من الدليل . وإن كان دليل الشرط لفظيّاً وكان له إطلاق وجبت الإعادة ، ومعه فينبغي أن يحسب مع كلّ شرط حسابه المستقلّ .
هذا هو الكلام في وجوب الإعادة .
أمّا إذا ارتفع العذر خارج الوقت ، وكان قد صلّى الصلاة المجزية داخله ، فهل يجب عليه القضاء بنحو الصلاة الاختياريّة الواجدة للشرائط أم لا ؟
الصحيح : أنَّ القضاء بأمر جديد ، لا بنفس الأمر الصلاتي الأصلي ؛ لأنَّ المشروط عدم عند عدم شرطه ، فيسقط الأمر كلّه بخروج الوقت ، ويحتاج القضاء إلى أمر جديد .
والأمر بالقضاء مقيّد موضوعاً بالفوت ، ولا شكَّ بعدم صدقه في
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩١