المتّصلة ، وهذا غير عرفيٍّ وغير واقعيّ .
إذن لابدَّ من المصير إلى الفهم العرفي للإنزال بذاته بغضِّ النظر عن أيّ قرينة سياقيّة .
نعم ، الإنزال قد لا يكون عن طريق المطر المتعارف ، فإنَّنا نجد عدّة أشكال من الإنزال على وجه الأرض ، فقد تكون هي متوفّرة هناك أو أحدها ، أو غيرها أيضاً ، وهي : المطر ، والثلج الناعم ، والثلج الخشن ، والبخار الذي يتكثّف ، والندى الذي يحصل وغيرها .
وأمّا الوضوءات البيانيّة :
فأوّلًا : نحن في غنى عنها بعد الإطلاقات المتوفّرة ، أمّا في طهوريّة الماء فالروايات كثيرة : كصحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : )
إنَّ الله جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً
( « 1 » .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن ماء البحر أطهور هو ؟ قال : )
نعم
( « 2 » .
أقول : والبحر هو مجمع كبير للماء ، ولا يختصّ بما كان على وجه الأرض عرفاً جزماً .
هامش
( 1 ) مَن لا يحضره الفقيه 109 : 1 ، باب التيمّم ، الحديث 224 ، تهذيب الأحكام 404 : 1 ، باب التيمّم وأحكامه ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 133 : 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 2 ) الكافي 1 : 3 ، كتاب الطهارة ، باب طهور الماء ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 216 : 1 ، باب المياه وأحكامها وما يجوز التطهّر به ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 136 : 1 ، باب أنَّ ماء البحر طاهر مطهّر ، الحديث 1 .